شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩٦ - باب الشيخ و العجوز يضعفان عن الصوم
صاروا بحيث لا يطيقونه أصلًا، أو يطيقونه بجهدٍ و مشقّة لا يتحمّل مثلها عادةً.
قال المحقّق الأردبيليّ:
فعلى الأوّل في الآية حذف، أي كانوا يطيقونه من قبل و الآن ليسوا كذلك، و على الثاني يكون مؤوّلًا بمعنى يطيقون الصوم بالجهد و الطاقة، أي المشقّة.[١]
و به فسّره بعض المفسّرين من العامّة أيضاً،[٢] فعن ابن عبّاس: أنّها كانت رخصة للشيخ الكبير، و المرأة الكبيرة، و هما يطيقان الصيام أن يفطرا أو يطعما، يعطى لكلّ يوم مسكيناً، و الحبلى و المرضع إذا خافتا على أولادهما أفطرتا و أطعمتا.[٣] و عن ابن عمر مثله.[٤] و يدلّ عليه أيضاً عموم أخبار الباب، و صحيحة الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال:
سألته عن رجل كبير يضعف عن صوم شهر رمضان، فقال: «يتصدّق بما يجزي عنه طعام مسكين لكلّ يوم».[٥] و لما سيأتي.
فالآية على التفسير المذكور و ما اشير إليه من الأخبار شامل لمن عجز عنه رأساً. و الضعف في بعض الأخبار أعمّ من القدرة بمشقّة و العجز معاً، و ظاهرها سقوط القضاء حيث أوجب عليهما الفدية فقط، و لم يتعرّض لذكر القضاء كما ذكر في المريض و المسافر، بل صحيح محمّد بن مسلم[٦] و خبر داود بن فرقد[٧] كالصريح في
[١]. زبدة البيان، ص ١٥١.