شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩٧ - باب الشيخ و العجوز يضعفان عن الصوم
نفيه. و يؤيّده أصالة البراءة، و ما ثبت من احتياط القضاء إلى أمرٍ جديد.
و ما رواه الشيخ عن داود بن فرقد، عن أبيه، قال: كتب إليَّ حفص الأعور: سَل أبا عبد اللّه عليه السلام عن ثلاث مسائل، فقال أبو عبد اللّه عليه السلام: «ما هي؟» قال: من ترك صيام ثلاثة أيّام في كلّ شهر؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السلام: «من مرض أو كبر أو لعطشٍ»، قال: فاشرح لي شيئاً شيئاً، قال: «إن كان من مرض فإذا برأ فليقضه، إن كان من كبر أو لعطش فبدل كلّ يوم مدّ».[١] و هذا هو ظاهر المصنّف قدس سره و الصدوق[٢] و الظاهر من كلام عليّ بن بابويه أيضاً على ما سيجيء، و صرّح به العلّامة في المختلف.[٣] و قال المحقّق في الشرائع بوجوب القضاء عليهما مع التمكّن منه،[٤] و هو ظاهر ابن الجنيد، حيث قال على ما نقل عنه في المختلف:
و من ابيح له الفطر لعلّة عارضة تجوز مزايلتها إيّاه أفطر و قضى كالمسافر، و إن كان فطره من أجل غيره- كالمرضعة من أجل صبيّها- كان الأحوط أن تقضي و تصدّق بمدّ عن كلّ يوم.[٥]
و ينفيه ما ذكر من الأدلّة، و إليه ذهب الشهيد في الدروس[٦] فيهما و في ذي العطاش ....[٧] في شرح اللمعة:
و الأقوى أنّهما- يعني الشيخين- إن عجزا عن الصوم أصلًا فلا فدية و لا قضاء، و إن أطاقاه بمشقّة شديدة لا يتحمّل مثلها عادةً فعليهما الفدية، ثمّ إن قدرا على القضاء
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ٢٣٩، ح ٧٠٠؛ وسائل الشيعة، ج ١٠، ص ٤٣٢، ح ١٣٧٧٨.