شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨٢ - باب في الصائم يسعط و يصبّ في اذنه الدهن أو يحتقن
المنتهى محتجّاً بأصالة الصحّة و عدم دليل على إفساده بذلك،[١] و حكى فيهما عن أبي الصلاح أنّه مفطر موجب للقضاء،[٢] و عدّه في المختلف أقرب معلّلًا بأنّه أوصل إلى جوفه الجامد، فكان كالازدراد، فوجب القضاء،[٣] و أصالة براءة الذمّة من الكفّارة. و قد مرَّ جوابه.
و نقل في المنتهى عن الفقهاء الأربعة من العامّة وجوب القضاء إذا وصل إلى دماغه؛ معلّلين بما ذكر.[٤] و قد اختلف في صبّ الدواء في الإحليل عدا إذا وصل إلى الجوف، فذهب الشيخ في الخلاف إلى أنّه ليس بمفطرٍ،[٥] و هو المشهور بين الأصحاب، منهم العلّامة في المنتهى.[٦] و في المبسوط عدّه مفطراً،[٧] و هو منقول عن الشافعيّ،[٨] و عدّه العلّامة في المختلف أقرب؛ معلّلًا بأنّه أوصل إلى الجوف مفطراً بأحد المسلكين، فإنّ المثانة تنفد إلى الجوف.[٩] و قد مرَّ مراراً أنّ كلّ ما وصل إلى كلّ جوف لا يوجب الإفطار، بل إنّما يوجبه ما
[١]. منتهى المطلب، ج ٢، ص ٥٨٣- ٥٨٤.