شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٠ - باب من أفطر متعمّداً من غير عذر أو جامع متعمّداً في شهر رمضان
يقدر على الصدقة؟ قال: «فليصم ثمانية عشر يوماً عن كلّ عشرة مساكين ثلاثة أيّام».[١] و عن السيّد في أحد قوليه[٢] و عن ابن أبي عقيل:[٣] أنّها مرتبة العتق، ثمّ الصيام، ثمّ الإطعام؛ محتجّاً برواية المشرقيّ حيث دلّ قوله عليه السلام: «فعليه عتق رقبة مؤمنة و يصوم يوماً بدلًا عن يوم» على تعيين العتق مع القدرة. و اجيب بأنّ الوجوب المستفاد منه أعمّ من العيني و التخييري، و ضعف الرواية بجهالة المشرقيّ على ما فسّره المصنّف في بعض المواضع من أنّه حمزة بن المرتفع.[٤] نعم، على ما ذكره الكشّيّ من أنّه هشام بن إبراهيم البغداديّ، و حكى توثيقه عن حمدويه[٥] يحتمل الصحّة و لا يضرّ الضعف لما ستعرف.
و الأظهر الاحتجاج عليه بما رواه الصدوق عن عبد المؤمن بن القاسم الأنصاريّ، عن أبي جعفر عليه السلام: «أنّ رجلًا أتى النبيّ صلى الله عليه و آله فقال: هلكت [و أهلكت]، فقال عليه السلام: و ما أهلكك؟ قال: أتيت امرأتي في شهر رمضان و أنا صائم، فقال النبيّ صلى الله عليه و آله: اعتق رقبة، قال: لا أجِدُ، قال: فصم شهرين متتابعين، فقال: لا اطيق، قال: تصدّق على ستّين مسكيناً، قال: لا أجد، فأتى النبيّ صلى الله عليه و آله بعذق في مكتل[٦] فيه خمسة عشر صاعاً من تمر، فقال النبيّ صلى الله عليه و آله: [خذ هذا] فتصدّق بها، فقال: و الذي بعثك بالحقّ نبيّاً، ما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منّا، فقال: خذه فكُله أنت و أهلك، فإنّه كفّارة لك».[٧] و في النهاية: العذق بالفتح: النخلة، و بالكسر: العرجون بما فيه من الشماريخ.[٨]
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ٢٠٧- ٢٠٨، ح ٦٠١؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٩٧، ح ٣١٤؛ وسائل الشيعة، ج ١٠، ص ٣٨١- ٣٨٢، ح ١٣٦٤٤.