شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤٩ - باب من أفطر متعمّداً من غير عذر أو جامع متعمّداً في شهر رمضان
و قال صاحب المدارك:
و يكفي في الجواز ظنّ الضرر بالترك، و ربّما ظهر من عبارة الدروس أنّ ذلك إنّما يسوغ عند خوف التلف،[١] و يدفعه إطلاق الأخبار المسوّغة للتقيّة كقوله عليه السلام في حسنة زرارة:
«التقيّة في كلّ ضرورة، و صاحبها أعلم بها حين تنزل به».[٢]
و في حسنة الفضلاء: «التقيّة في كلّ شيء يضطرّ إليه ابن آدم فقد أحلّه اللَّه [له]»[٣].[٤]
ثمّ المشهور بين الأصحاب أنّ كفّارة صوم شهر رمضان مخيّرة، و هي: عتق رقبة، أو صوم شهرين متتابعين، أو إطعام ستّين مسكيناً.
و يدلّ عليه زائداً على ما رواه المصنّف قدس سره ما رواه الشيخ عن عبد الرحمن، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن رجل أفطر يوماً من شهر رمضان متعمّداً؟ قال: «عليه خمسة عشر صاعاً، لكلّ مسكين مدّ، بمدّ النبيّ صلى الله عليه و آله أفضل».[٥] و في الموثّق عنه عليه السلام في رجل أجنب في شهر رمضان بالليل، ثمّ ترك الغسل متعمّداً حتّى أصبح، قال: «يعتق رقبة، أو يصوم شهرين متتابعين، أو يطعم ستّين مسكيناً».
قال: و قال: «إنّه خليق أن لا أراه يدركه أبداً».[٦] و عن المشرقي، عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن رجل أفطر من شهر رمضان أيّاماً متعمّداً، ما عليه من الكفّارة؟ فكتب عليه السلام: «من أفطر يوماً من شهر رمضان متعمّداً فعليه عتق رقبة مؤمنة، و يصوم يوماً بدلًا عن يوم».[٧] و في الحسن عن أبي بصير و سماعة بن مهران، قالا: سألنا أبا عبد اللّه عن الرجل يكون عليه صيام شهرين متتابعين، فلم يقدر على الصيام، و لم يقدر على العتق، و لم
[١]. الدروس الشرعيّة، ج ١، ص ٢٧٦، الدرس ٧٢.