رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٠٦
حول تاريخ الأنبياء والأُمم السالفة، وهو وهب بن منبه اليماني. قال الذهبي: ولد في آخر خلافة عثمان ، كثير النقل عن كتب الإسرائيليات، توفّي سنة ١١٤هـ و قد ضعّفه الفلاس.[١]
وقال في تذكرة الحفاظ: عالم أهل اليمن، ولد سنة أربع وثلاثين وعنده من علم أهل الكتاب شيء كثير، فإنّه صرف عنايته إلى ذلك وبالغ، وحديثه في الصحيحين عن أخيه همام.[٢]
وترجمه أبو نعيم في حلية الأولياء ترجمة مفصلة استغرقت قرابة ستين صفحة، وبسط الكلام في نقل أقواله وكلماته القصار.[٣]
وقد خدع عقول الصحابة بأفانين المكر، حيث صار يعرّف نفسه بأنّه أعلم ممّن قبله وممن عاصره بقوله لبعض حضّار مجلسه: يقولون عبد اللّه بن سلام أعلم أهل زمانه، وكعب أعلم أهل زمانه، أفرأيت من جمع علمهما؟ يعني نفسه.[٤]
وقد تسنّم الرجل، منبر التحدّث عن الأنبياء والأُمم السالفة يوم كان نقل الحديث عن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)ممنوعاً وأخذ بمجامع القلوب فأخذ عنه من أخذ، وكانت نتيجة ذلك التحدّث، انتشار الإسرائيليات حول حياة الأنبياء في العواصم الإسلامية، وقد دوّن ما ألقاه في مجلد واحد، أسماه في كشف الظنون «قصص الأبرار وقصص الأخيار».[٥]
وكم هناك من مستسلمة أهل الكتاب صاروا مصادر للقصص والتفسير
[١] ميزان الاعتدال:٤/٣٥٢ـ ٣٥٣.
[٢] تذكرة الحفاظ:١/١٠٠ـ ١٠١.
[٣] حلية الأولياء:١/٢٣ـ٨١.
[٤] تذكرة الحفاظ:١/١٠١.
[٥] كشف الظنون:٢/٢٢٣، مادة قصص.