رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٤
ذلك مذهبه [١] من أهل الاعتزال وغيرهم من أصحاب الكلام ليكون أصلاً معتمداً فيما يمتحن للاعتقاد، وباللّه استعين على تبيين ذلك وهو بلطفه الموفق[٢] للصواب».
وقد سبق منّا في الفصل العاشر الفوارق بين المنهجين في الكلام.[٣]
إنّ المناظرات التي دارت بين الشيعة والمعتزلة من عصر الإمام الباقر(عليه السلام) إلى العصر الذي ارتمت فيه المعتزلة في أحضان آل بويه، أدلّ دليل على أنّ النظام الفكري للشيعة لا يتفق مع المعتزلة.[٤]
وأمّا ردود الشيعة على المعتزلة فحدّث عنها ولا حرج، وإليك أسماء بعضها:
١. محمد بن علي بن النعمان، مؤمن الطاق(المتوفّى نحو ١٦٠هـ): أحد المتكلّمين البارزين، وله مجالس مع الآخرين، له كتب، منها: الرد على المعتزلة في إمامة المفضول، وكتاب الجمل في أمر طلحة والزبير وعائشة.[٥]
٢. هشام بن الحكم(المتوفّى ١٩٩هـ): متكلّم الشيعة في عصره. له ردود على مختلف الفرق، منها: كتاب الردّ على المعتزلة، وكتاب الردّ على المعتزلة وطلحة والزبير. [٦]
[١] الضمير يرجع إلى الشريف الرضي حيث أشار إليه فيما سبق من كلامه هذا.
[٢] أوائل المقالات: ١ـ ٢، طبعة تبريز.
[٣] لاحظ ص ١٦١ـ١٦٣ من هذه الرسالة.
[٤] لاحظ هذه المناظرات في الكتابين التاليين:١. الفصول المختارة من العيون والمحاسن،٢. كنز الفوائد، للكراجكي(المتوفّى ٤٤٩هـ) .
[٥] فهرست الطوسي، رقم ٥٩٥.
[٦] رجال النجاشي: ٢/٣٩٧ برقم ١١٦٥.