رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٠
حديثه، حسن التصنيف، وأكثر الرواية عن عامّة الأخباريّين.[١]
وأخيرهم لا آخرهم:
٨. أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه المعروف بالصدوق القمي أبو جعفر نزيل الريّ. قال النجاشي: شيخنا وفقيهنا ووجه الطائفة بخراسان، وكان ورد بغداد سنة ٣٥٥هـ، وسمع منه شيوخ الطائفة وهو حدث السنّ.[٢]
هؤلاء هم مشاهير المقتفين للمنهاج الأوّل، وقد مرّ أنّ النجاشي يصف أكثرهم بالأخبارية، وقد مرّ أنّهم كانوا يسكنون مدينة قم أو الري، ويُستنتج ممّا جاء في تراجمهم انّهم كانوا يتميزون بأُمور:
١. كانوا يمارسون الأخبار ويروونها لكن بلا تمحيص، ومع ذلك لم يكن الجميع على منزلة واحدة من هذه الجهة للفرق الواضح بين ما ألّفه الصدوق وغيره.
٢. كانوا يعتمدون على العقل بأقلّ ما يمكن.
٣. يرون أنّ خبر الآحاد حجة في العقائد والمعارف كما هو حجّة في الفقه والأحكام.
أعلام المنهج الثاني
وأمّا أعلام المنهج الثاني الذين كانوا أكثر اعتماداً على العقل والبرهان من الطائفة الأُولى، فقد ورثوا هذا الخط من عصر الإمام الصادق(عليه السلام)، ونبغ في
[١] رجال النجاشي برقم ٢٣٧.
[٢] رجال النجاشي برقم ١٠٥٠.