رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦٧
تبع نهج ابن تيمية أو محمد بن عبد الوهاب، لا تكاد عبارة الحديث الشريف: «كلّ بدعة ضلالة» تفارق ألسنتهم وأقلامهم، مشيرين بذلك إلى أنّ أعمالهم على وفق السنّة ولا تخالفها في شيء.
إنّ الذكر الحكيم يذكر ما تركه آل موسى وآل هارون بالتقديس وأنّه كان بمنزلة من الكرامة بحيث إنّ الملائكة تحمله وتنزله إلى بني إسرائيل.
يقول سبحانه: (وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتيكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنينَ).[١]
وقد صرح المفسرون بأنّ ما تركاه لم يكن يتجاوز العصا والألبسة.
هذا ما عليه الذكر الحكيم في تكريم تركة الرجلين النبيين عليهما وعلى نبينا وعلى آله السلام.
وأمّا المتشدّدون في العصر الحاضر، وخصوصاً من تحكّم منهم بالمدينة المنورة ومكة المكرمة، فبدل أن يبذلوا الجهود لحفظ آثار الرسالة وم آثر الصحابة وبيوت الآل، راحوا يضَعون المعاول الهدامة فيها لتخريبها وإزالتها من الوجود، فياللّه ولسوء الأدب وسوء الفهم وسوء المنقلب.
[١] البقرة:٢٤٨.