رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٧
الكل. وعند ذلك يصبح الإسلام بكتابه وسنته وكلمات علمائه مفاهيم غير واضحة، بل أُلعوبة بيد المنحرفين.
٣. حصر الشريعة بفترة خاصة
الشريعة الإسلامية بفضل نصوصها شريعة خاتمة للشرائع، وكتابها خاتم الكتب، ونبيّها خاتم النبيّين، وقد جاء بسنن وقوانين تستطيع أن تلبّي حاجات الإنسان فردية واجتماعية مادام هو يعيش في هذا الكوكب، ولمّا كان القول بالخاتمية ودوام الشريعة سدّاً منيعاً أمام أطماع المستعمرين حاولوا أن يحدّدوا شريعته بأجيال ماضية قد قضى عليها التاريخ، فعلى الإنسان أن يمهد طريقه في الحياة بأفكاره وآرائه، أو بما يمليه العلم في مختلف الجوانب دون أية حاجة إلى الوحي والشريعة.
هذه هي الأُصول المخططة لتضعيف الإيمان وسوق المجتمع إلى اللادينية والانحراف عن التمسّك بالشريعة، فعندئذ تسهل السيطرة على منافع البلاد وأرباحها ونفوسها ومصيرها ومستقبلها، فعلى علماء الإسلام ومحقّقيهم رصد هذه المناهج الضالّة والدفاع عن حياض الإسلام بتحليل هذه المناهج بالمشراط العلمي حتّى لا يذوب الإيمان في قلوب الناشئة وتصبح سدّاً منيعاً أمام هذه التيارات الضالّة.
وهذه دراسة إجمالية تدفع المفكّر الإسلامي إلى بذل التوجّه والاهتمام بالفقه الأكبر وأنّه ينال الدرجة الأُولى من الحاجات العلمية.