رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٥
٤
البدعة في السنّة
قد وردت روايات متضافرة عن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) وعترته الطاهرة بشأن هذا الموضوع، وهي على قسمين:
الأوّل منهما يذكر البدعة ويندّد بها، والآخر يذكرها ويحدّد وظيفة المسلمين من أصحابها.
ونحن نذكر في هذا المقام ما يتعلّق بالأمر الأوّل.
١. روى الإمام أحمد عن جابر قال: خطبنا رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم)فحمد اللّه وأثنى عليه كما هو أهل له ثمّ قال: «أمّا بعد: فإنّ أصدق الحديث كتاب اللّه، وأفضل الهدي هدي محمد، وشرّ الأُمور محدثاتها، وكلّ بدعة ضلالة».[١]
٢. وروى أيضاً عن جابر قال: كان رسول اللّه يقوم فيخطب فيحمد اللّه ويُثني عليه بما هو أهله ويقول: من يهد اللّه فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له، إنّ خير الحديث كتاب اللّه، وخير الهدي هَدي محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم)، وشرّ الأُمور محدثاتها، وكلّ محدثة بدعة».[٢]
[١] مسند أحمد:٣/٣١٠، دار الفكر.
[٢] مسند أحمد:٣/٣٧١.