رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٨
معنى كلامه: انّ هنا مجموعة من المسائل اتّفق جمهور الأُمّة فيها على رأي واحد، ومع ذلك عذّر المخالف حتّى لم ير اعتقاد المخالف بتحريف القرآن خروجاً عن الدين.
يا أُمّه اثكليه
يعاني العصر الراهن من الإرهاب الواسع الّذي من ثمراته: قتل الأبرياء، وإراقة دماء الشيوخ الرُّكّع، والأطفال الرُّضّع، وتمارسه كوادر سياسية ـ لا دينية ـ عليها سمة الإسلام، فصار ذلك سبباً لتشويه سُمْعة الإسلام في مختلف الأقطار، وعاد الشياطين يشهّرون بالإسلام، ويزعمون أنّه دين الإرهاب وانّهما وجهان لعملة واحدة.
وقد قام غير واحد من علماء الإسلام بإدانة هؤلاء والتبرّي منهم، وأكّدوا على أنّها فتنة استغلها أعداء الإسلام للإيقاع بالمسلمين وضرب بعضهم ببعض، عبر خطابات من عُلى المنابر، ووسائل الإعلام، حتّى وقف الأبكم والأصمّ على أنّ هذه الأعمال الوحشية، تغاير مبادئ الإسلام في عقيدة عامة طوائفه.
ولكن ما عشتَ أراك الدهر عجباً، فقد قام في هذه الظروف العصيبة أحد دكاترة السعودية[١] بمهمة التحقيق والتعليق على كتاب يحمل اسم «كيف كان ظهور شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب» والكتاب حافل بذكر الأعمال الدموية والإرهابية وملخّص الكتاب: انّ انتصار الشيخ كان قائماً على شنّ الغارات على الطوائف العربية في داخل نجد وخارجها وأحياناً على القبائل البعيدة، وكلّ هؤلاء كانوا من أهل القبلة، يصلّون ويصومون، وعلى ذلك درج آل
[١] الدكتور عبداللّه الصالح العثيمين بجامعة الملك سعود، نشرته دار الملك عبد العزيز.