رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٦
أجساد هؤلاء الموحّدين.
والقرآن يذكر ذلك الاقتراح من دون أن يعقب عليه بنقد أو رد،وهو يدلّ على كونه مقبولاً عند مُنزل الوحي.
إنّ المسلمين من عهد قديم أي من سنة ٨٨هـ و الّتي وُسِّع فيها المسجد النبويّ ودخل مرقد النبيّ الشريف فيه ـ ، مازالوا يصلّون في المسجد النبوي وفيه قبر النبي الأعظم، ولم يخطر ببال أحد، انّه تحرم الصلاة في مسجد فيه قبر إنسان.
٥. الاحتفال بميلاد النبي
الاحتفال بمواليد الأنبياء والأولياء خصوصاً ميلاد النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)، كلّه من مظاهر الحب والودّ، قال رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم): «ثلاث من كنّ فيه وجد حلاوة الإيمان وطعمه: أن يكون اللّه ورسوله أحب إليه من سواهما...».[١]
وعلى ذلك جرت سيرة المسلمين عبر قرون.
ففي «تاريخ الخميس»: لا يزال أهل الإسلام يحتفلون بشهر مولده، ويعملون الولائم، ويتصدّقون في لياليه بأنواع الصدقات، ويُظهرون السرور، ويزيدون في المبرّات، ويعتنون بقراءة مولده الشريف ويظهر عليهم من كراماته كلّ فضل عظيم.[٢]
وقال القسطلاني: ولا زال أهل الإسلام يحتفلون بشهر مولده(صلى الله عليه وآله وسلم)، يعملون الولائم، ويتصدّقون في لياليه بأنواع الصدقات، ويظهرون السرور، ويزيدون المبرّات، ويعتنون بقراءة مولده الكريم، ويظهر عليهم من بركات كلّ فضل
[١] جامع الأُصول:٣٣٨رقم ٢٢.
[٢] تاريخ الخميس:١/٣٢٣للديار بكري.