رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٧٧
حقيقيّ «أكاديمية» في القرون الوسطى بالبلاد الشرقيّة، فضلاً عن الأقطار الغربية الجاهلة أيامئذ.[١]
وقد قام بترجمته العديد من المحقّقين حتّى المستشرقين، ولا يمكن لنا في هذه العجالة بيان ما للمحقّق من علم وفضل وذكاء ودهاء وآثار وتآليف، وما كان له من دور مهم في خدمة الدين ودفع خطر المغول عن الإسلام والمسلمين بعد استيلائهم على الحواضر الإسلاميّة.[٢] إذ لا يسع المقام لشرح ذلك، وإنّما المهمّ هو الإشارة إلى أحد آثاره المهمّة.
تجريد الكلام في تحرير عقائد الإسلام
يُعتبر كتاب «تجريد الكلام في تحرير عقائد الإسلام» مع وجازته من أشهر كتبه، والّذي لم يزل منذ تأليفه إلى يومنا هذا مطمحاً للمفكّرين وكبار المتكلّمين، وقد توالت عليه الشّروح والتّعاليق عبر ثمانية قرون، وهو مع صغر حجمه يشتمل على أُمّهات المسائل الكلامية، ويبحث في ثلاثة محاور:
الأوّل: الأُمور العامّة الّتي يطلق عليها «الإلهيّات بالمعنى الأعمّ» ويبحث فيه عن
[١] في مقدمته لكتاب «مجمع الآداب في معجم الألقاب»:٢٠.
[٢] راجع الجزء الرابع من موسوعتنا «بحوث في الملل والنحل» فقد دفعنا عنه سهام التهم والطعن من الحاقدين عليه.