رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٩
١٢
الشيعة الإمامية
الشيعة: من أحبّ عليّاً وأولاده(عليهم السلام) باعتبارهم أهل بيت النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)الذين فرض اللّه سبحانه مودّتهم قال عزّ وجلّ: (قُلْ لا أَسأَلكُمْ عَلَيْهِ أَجراً إِلاّ الْمَودّة فِي الْقُربى)[١] وينضوي تحت لواء الشيعة (بهذا المعنى) كلّ المسلمين إلاّ النواصب، بشهادة أنّهم يصلّون على نبيّهم وآله في صلواتهم وأدعيتهم ويتلون الآيات النازلة في حقّهم صباحاً ومساء، وهذا هو الإمام الشافعي يصفهم بقوله:
يا أهـل بيت رســول اللّه حبـّكم * فرض مـن اللّه في القـرآن أنــزلـهُ
كفاكم من عظـيم الشـأن أنّكـم * مـن لم يصلّ عليكم لا صلاة له[٢]
ولكن المراد من الشيعة في المقام من يشايع عليّاً وأولاده باعتبار أنّهم خلفاء الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) وأئمّة الناس بعده، نصبهم النبي لهذا المقام بأمر من اللّه سبحانه.
وليس التشيع كسائر المذاهب الإسلامية من إفرازات الصراعات السياسية كما هو الحال في المحكِّمة وغيرهم، ولا من نتائج الجدال الكلامي والصراع
[١] الشورى:٢٣.
[٢] الصواعق:١٤٨.