رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٥٢
الكفّار يتمتعون بزخارف الدنيا. والإمعان في الآية وما بعدها يثبت أنّ بيوت عامّة الناس ومنهم من يكفر بالرحمن كانت تشتمل على :
ـ السقف.
ـ و الباب.
وكان مادتهما غير الفضة. فلولا مخافة اجتماع الناس على الكفر لجعل سبحانه سقف بيوتهم وأبوابها من الفضة.
فلو دلّت الآية على شيء فإنّما تدلّ على أنّ السقف والباب يلازمان الدار يوم ذاك، ولم يكن هناك دار بلا سقف ولا باب. فيكون ذلك قرينة على تفسير قوله سبحانه: (فِي بُيُوت أَذِنَ اللّهُ أَنْ تُرْفَعَ)[١]، على أنّ المراد بالبيوت، هو غير المساجد، إذ لا يشترط فيها السقف، بخلاف البيت فإنّه يلازم السقف.
وأمّا ما تفضّلتم به حسب ما سمعناه من السيد الجليل من أنّ البيت في قوله سبحانه: (إِنَّ أَوّلَ بَيْت وُضِعَ لِلنّاسِ) كان فاقداً للسقف، فهو غير ظاهر من الآية إذ لا تدلّ على أنّه كان فاقداً للسقف عند البناء.
إلاّ إذا كان في تاريخ بناء البيت تصريح بذلك، فيكون إطلاق البيت عليه من باب مجاز المشارفة.
على أنّ في الروايات أحكاماً لسطح الكعبة.
فقد عقد الشيخ الحرّ العاملي باباً في الوسائل أسماه «حكم الصلاة على ظهر الكعبة» وجاء في إحدى روايتيه عن الصادق عن آبائه(عليهم السلام) في حديث المناهي: نهى رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) عن الصلاة على ظهر الكعبة.
وفي رواية أُخرى عن الرضا(عليه السلام) في الذي تدركه الصلاة وهو فوق
[١] النور:٣٦.