رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٨٨
وكانت عاقبة أمره أن(فَوقاهُ اللّه سيّئاتِ ما مَكَرُوا وحَاقَ بآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ العَذاب).[١]
وما كان ذلك إلاّ لأنّه بتعميته، استطاع أن ينجّي نبيَّ اللّه من القتل كما يحكيه سبحانه عنه ويقول: (قالَ يا مُوسى إِنَّ المَلأَ يَأتمِرُونَ بِكَ لَيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنّي لَكَ مِنَ النّاصِحِين).[٢]
نقل الثعلبي عن السدي و مقاتل انّ مؤمن آل فرعون كان ابن عم فرعون وهو الذي أخبر اللّه تعالى عنه فقال: (وجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أقْصَى المَدِينَةِ يَسْعَى).[٣]
وقال آخرون: كان إسرائيلياً، ومجاز الآية: وقال رجل مؤمن يكتم إيمانه من آل فرعونْ، واختلفوا أيضاً في اسمه.
فقال ابن عباس وأكثر العلماء: اسمه حزبيل.
وقال وهب بن منبه: اسمه حزيقال.
وقال ابن إسحاق: خبرل.[٤]
٢. التقية في عصر الرسول
هناك حوادث تاريخية تدلّ على شرعية التقية في عصر الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)نكتفي بهذين النموذجين:
١.يقول سبحانه: (مَنْ كَفَرَ بِاللّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلاّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِّنٌ بِالإِيمان).[٥]
قال المفسرون: قد نزلت الآية في جماعة أُكْرِهُوا على الكفر، وهم عمّار و أبوه
[١] غافر:٤٥ .
[٢] القصص:٢٠.
[٣] القصص:٢٠.
[٤] تفسير الثعلبي:٨/٢٧٣.
[٥] النحل:١٠٦.