رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٥
عن طريق المسائل الفلسفية والكلامية في المدارس والجامعات حتّى يخرج الإيمان من قلوبهم فيصبحوا شكّاكين حيارى، غير باذلين أيّ اهتمام في الدفاع عن الدين، فعند ذلك يسهل استعمارهم، وذوب ثقافتهم في ثقافة المستعمرين.
ولتنفيذ هذا المخطط فتحوا فروعاً لجامعاتهم في العواصم الإسلامية، وربّما نفذوا هذا المخطط أيضاً عن طريق بعث رجال العلم إلى الجامعات الإسلامية ـ وهم يحملون شهادات علمية ـ لغاية إيجاد الشك والتزلزل في قلوب الطلاب والطالبات.
وعلى ضوء ذلك نرى أنّ الفلسفة الغربية والكلام المسيحي أخذ ينتشر وينتعش في البلاد الإسلامية وخاصة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والغاية من نشر هذه الأفكار هي إزالة الإيمان عن قلوبهم الذي أصبح سدّاً منيعاً أمام أطماع المستعمرين، وهاهنا نشير إلى بعض المسائل الكلامية الّتي طرحت لغرض إيجاد البلبلة الفكرية وتشويش أذهان الجامعيين وسوقهم إلى الشك والإلحاد.
١. فصل السياسة عن الدين
إنّ فصل السياسة عن الدين من أهمّ خططهم حتّى يحصروا علماء الدين في زوايا المساجد لكي لا يكون لهم شأن سوى الدعاء والأوراد، وعند ذلك يسهل لهم السيطرة على العباد والبلاد.
فلو أُريد من الدين، الدين الرائج في البلاد المسيحية حيث إنّ أصحاب الكنائس ليس لهم شأن إلاّ الدعاء وقراءة الأوراد في يوم واحد من أيام الأسبوع وترك الناس على أحوالهم دون تدخل في شأن من شؤون حياتهم، فالحق عدم