رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣٩
بين العباد وبين اللّه، العقل».[١]
وقال الإمام موسى بن جعفر(عليهما السلام) (المتوفّـى ١٨٣هـ) مخاطباً هشام بن الحكم: «يا هشام إنّ للّه على الناس حجتين: حجّة ظاهرة، وحجّة باطنة; فأمّا الظاهرة فالرسل والأنبياء والأئمّة، وأمّا الباطنة فالعقول».[٢]
إنّ أئمّة أهل البيت(عليهم السلام) أعطوا للعقل أهمية كبيرة، فهذا هو الإمام الباقر(عليه السلام)يقول:«إنّ اللّه لمّا خلق العقل استنطقه ـ إلى أن قال: ـ و عزّتي وجلالي ما خلقت خلقاً هو أحبّ إليّ منك، ولا أكملتك إلاّ في مَن أُحب، أما إنّي إيّاك آمر وإيّاك أنهى، وإيّاك أُعاقب وإيّاك أُثيب».[٣]
فكان المترقب من الأُستاذ المحترم أن لا يقضي في الموضوع إلاّ بعد الإحاطة بأُصول الشيعة الإماميّة.
٢. تقييم تعريفه للأدلّة الاجتهادية والأُصول العملية
قد تعرّفت على ما هو الفرق بين الأدلّة الاجتهادية والأُصول العملية، وعلى تقسيم الأُصول إلى أصل محرز وغير محرز.
وللأُستاذ كلام في هذا الصدد نأتي به:
أ. الأدلة الأربعة المعتمدة المشار إليها آنفاً تسمّى الأدلّة المحرزة ـ الكتاب، السنّة، العقل ، والإجماع ـ و يقابلها الأُصول باعتبارها تعطي حلولاً عملية للمكلّفين حين يتعذر عليهم إحراز الحكم الشرعي من دليله.
[١] الكليني: الكافي: ١/٢٥، كتاب العقل والجهل، الحديث٢٢.
[٢] الكافي:١/١٦، كتاب العقل والجهل، الحديث١٢.
[٣] الكافي:١/١٠، كتاب العقل والجهل، الحديث١.