رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٥٨
سنة١٣٣٨هـ بدمشق وحضرت درسه ليالي رمضان من تلك السنة وجرت بيننا مذاكرة تتعلق بمباحث الحسن والقبح العقليين وبإمكان رؤية اللّه تعالى وامتناعها وبقدم القرآن وحدوثه، فآل البحث إلى ميله التام إلى رأينا في كلّ من المسائل الثلاث....[١]
نعم قد بذل(رحمه الله) جهوده الكثيرة في مسألة الإمامة والخلافة الّتي هي من الأُصول عندنا ومن الفروع عند أهل السنّة، حيث إنّ تنصيب الإمام عندهم من فروع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
٥. تبيين المسائل الخلافية
نحن نعتقد بأنّ الخط الفاصل بين الطائفتين السنَّة والشيعة أمر واحد لا غير، وهو أنّ الشيعي يرى أنّ المرجعية السياسية والعلمية بعد رحلة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)تعود إلى أئمّة أهل البيت من سلالته، وترى الطائفة الأُخرى خلاف ذلك، هذا هو الفارق الأصيل بين الطائفتين.
وأمّا سائر المسائل فلا تمتّ إلى الخلاف الجوهري بين الطائفتين، فهي إمّا مسائل كلامية أو مسائل فقهية.
مثلاً: المسائل الثلاث الّتي خاض فيها الإمام شرف الدين في دمشق وأقنع المخالف بما يراه الإمامية ليس شيئاً ممّا يختص بالإمامية، فإنّ المعتزلة أيضاً شاركت الإمامية بالتحسين والتقبيح العقليين، وامتناع رؤية اللّه تعالى في الآخرة، وحدوث القرآن وعدم قدمه، ونظير ذلك المسائل الفقهية فإنّ الشيعي يرى عدم نسخ نكاح المتعة أو بطلان العول والتعصيب، كلّ ذلك خلافات فقهية لا تمت
[١] مجلة آيينه پژوهش« مرآة التحقيق»:٢٠٦.