رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢٤
الأسود، ثمّ هرول كذلك ثلاثة أطواف ومشى سائرها.[١]
وقد شارك النبي عام الحديبية حوالي ٧٠٠ رجل، ولما صُدُّوا في ذلك العام، قضوا عمرتهم في السنة القادمة، والظاهر أنّهم شاركوا في القضاء بلا استثناء.
قال ابن إسحاق: خرج معه المسلمون ممّن كان صدّ معه في عمرته تلك، وهي سنة سبع، فلمّا سمع به أهل مكة خرجوا عنها.[٢]
ومن المعلوم أنّ طواف هؤلاء في زمان قليل في تلك المسافة الضيّقة، لا يخلو من حرج ولو كان واجباً لنصّ به النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم)، كلّ ذلك يعرب عن أنّ المطاف من جانب الحجر أوسع ويساوي في السعة سائر الجوانب، فتدبّر.
أضف إلى ذلك: ان لو كان المطاف في الضلع المتصل بالحجر، ثلاثة أمتار لأوجب ذلك الزحام الشديد في عامّة الأعصار وانتهى إلى طرح السؤال على النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) وأئمّة أهل البيت(عليهم السلام)، مع أنّا لا نرى أي سؤال قد طرح حوله.
[١] السيرة النبوية:٢/٣٧١، عمرة القضاء.
[٢] السيرة النبوية:٢/٣٧٠.