رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩٢
وأحرم: دخل في الشهر الحرام.[١]
والإمعان في كلامه يفيد انّ المعنى الأصلي للإحرام هو نية الدخول في حجّ أو عمرة، ولازمه، إدخال نفسه في شيء حرم عليه ما كان حلالاً، لا انّه المعنى الأصلي للإحرام. فلاحظ.
الثاني: ما هي حقيقة الإحرام؟
ما هي حقيقة الإحرام؟ فهل هو نقل لفظه من المعنى اللغوي ـ الذي صرّح به المصباح (نوى الدخول في حجّ أو عمرة) إلى معنى آخر ـ أو لا؟
الظاهر من كلمات أكثر الأصحاب ذلك ، ولنشر إلى آراء السنّة في حقيقة الإحرام أوّلاً، ثمّ إلى آراء الأصحاب ثانياً، فنقول:
الإحرام عند الحنفية هو الدخول في حرمات مخصوصة غير أنّه لا يتحقّق شرعاً إلاّ بالنية مع الذكر أو الخصوصية.
والمراد بالدخول في حرمات: التزام الحرمات، والمراد بالذكر التلبية ونحوها ممّا فيه تعظيم اللّه تعالى.
والمراد بالخصوصية ما يقوم مقام التلبية من سوق الهدي، أو تقليد البدن.
وأمّا الإحرام عند المذاهب الثلاثة الباقية فهو نية الدخول في حرمات الحجّ والعمرة.[٢]
والظاهر عدم وجود الفرق الجوهري بين التعريفين، فالنية المذكورة في
[١] المصباح المنير: مادة حرم: ١٦٢.
[٢] الموسوعة الفقهية الكويتية:٢/١٢٨، مادة «إحرام».