رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٤
والفلسفة:
أ. أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد الأندلسي (٥٢٠ـ ٥٩٥هـ) ألّف كتاب «تهافت التهافت» سنة (٥٧٥هـ) ردّاً على كتاب «تهافت الفلاسفة» لأبي حامد الغزالي، و قد أحدث هذا الكتاب منذ ظهوره دويّاً في الأوساط الدينية والفلسفية، يبدأ كتابه بقوله:
وبعد حمد اللّه الواجب والصلاة على جميع رسله وأنبيائه، فإنّ الغرض من هذا القول أن نبيّن مراتب الأقاويل المثبتة في كتاب التهافت في التصديق والإقناع وقصور أكثرها عن مرتبة اليقين والبرهان.
ب. نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي (٥٩٧ـ ٦٧٢هـ)، ألّف كتاباً باسم «مصارع المصارع» ردّ فيه على كتاب «مصارعة الفلاسفة» للشهرستاني الّذي ألّفه للرد على الشيخ الرئيس في مسائل سبع. يقول المحقّق الطوسي في مقدّمة الكتاب:
عثرت في أثناء طلبي على كتاب يعرف بالمصارعات للشيخ تاج الدين أبي الفتح محمد بن عبد الكريم الشهرستاني ادّعى فيه مصارعته مع الشيخ الرئيس أبي علي حسين بن عبد اللّه بن سينا في عدّة من المسائل والردّ عليه فيما ذكره في كتبه.
فدعتني دعواه إلى النظر فيه، واشتد حرصي من استماع اسمه على التأمّل في معانيه.
فلمّا طالعته وجدته مشتملاً على قول سخيف، ونظر ضعيف، ومقدّمات واهية، ومباحث غير شافية، وتخليط في الجدال، وتمويه في المثال، قد مازج به سفهاً يحترزُ عنه العلماء، ورثّاً من القول لا يستعمله الأُدباء، إلاّ المنتسبين بالانتقام، والمتسوقين عند العوام، قد انصرع في أكثر مصارعاته، وانهزم في معظم