رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٠
٣. وقال سديد الدين الحمصي الرازي (المتوفّى حوالي ٥٨٥هـ): وقد أجمعت الأُمّة على أنّ الإخلال بمعرفة اللّه تعالى وتوحيده وعدله، والإخلال بمعرفة رسوله، وبكلّ ما تجب معرفته ممّا يعدّ من أُصول الدين، كفر.[١]
٤. وقال ابن ميثم البحراني (المتوفّى ٦٩٩هـ): الكفر هو إنكار صدق الرسول، وإنكار شيء ممّا علم بمجيئه به بالضرورة.[٢]
٥. وقال الفاضل المقداد(المتوفّى ٨٢٦هـ): الكفر اصطلاحاً إنكار ما علم ضرورة مجيء الرسول به.[٣]
إلى غير ذلك من الكلمات الحاكية عن أنّ منكر أحد الأُصول الثلاثة محكوم بالكفر أو الارتداد.
فاللازم على حكّام الإسلام وفقهاء المسلمين تصفية المجتمع الإسلامي من المرتدّين بعد السعي إلى هدايتهم وإزالة شبهاتهم وحلّ عُقَدِهم، مهما استغرق ذلك من الوقت، وكلّف من الثمن، وإلاّ فيحكم عليهم بما حكم به الكتاب والسنّة.
٢. مسلسل التكفير بلا ملاك
فإذا كان ملاك الإيمان هو التصديق القلبي بالأُصول الثلاثة، وهي جامعة لكلّ ما يجب الاعتقاد به على وجه الإيجاز، فأبناء الطوائف الإسلامية الذين يؤمنون بها بجد وحماس،ويُقرّون بها باللسان، كلّهم مؤمنون وفي حظيرة الإيمان متبوّئون، فمن التطرّف تكفير طائفة لم يظهر منها إنكار أحد الأُصول وإن غلب عليها
[١] المنقذ من التقليد:٢/١٦١.
[٢] قواعد المرام:١٧١.
[٣] ارشاد الطالبين:٤٣٣.