رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٦
يخطئه في موضعين من البيت قوله: والجهة، وقوله: والانفصال.
والشيخ اللقاني في قوله:
ويستحيل ضدّ ذي الصفات * في حقّه كالكون في الجهـات
وبالجملة هو مخطّئ لكلّ من يقول بنفي الجهة مهما كان قدره.
ولا يخفى على فضيلتكم أنّ الكلام في مسألة الجهة شهير، إلاّ أنّه من المعلوم أنّ قول فضيلتكم سيما في مثل هذا الأمر هو الفصل، وأرجو أن يكون عليه إمضاؤكم بخطكم والختم ولا مؤاخذة، لازلتم محفوظين ولمذهب أهل السنّة والجماعة ناصرين آمين.
نصّ الجواب
وقد كتب إليه شيخ الأزهر جواباً لسؤاله وهذا نصّه:
إلى حضرة الفاضل العلاّمة الشيخ أحمد علي بدر خادم العلم الشريف ببلصفورة:
قد أرسلتم بتاريخ ٢٢محرم سنة ١٣٢٥هـ مكتوباً مصحوباً بسؤال عن حكم مَن يعتقد ثبوت الجهة له تعالى، فحررنا لكم الجواب الآتي وفيه الكفاية لمن اتّبع الحق وأنصف، جزاكم اللّه عن المسلمين خيراً.
«اعلم أيدك اللّه بتوفيقه وسلك بنا وبك سواء طريقه، أنّ مذهب الفرقة الناجية وما عليه أجمع السنّيون أنّ اللّه تعالى منزّه عن مشابهة الحوادث، مخالف لها في جميع سمات الحدوث، و من ذلك تنزهه عن الجهة والمكان كما دلّت على ذلك البراهين القطعية، فإنّ كونه في جهة يستلزم قدم الجهة أو المكان وهما من العالم،