رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٤٧
عقد النكاح تطييباً لقلبه، لأنّه كان ربما يرى عليها غضاضة من رياسته ونسبه أن تزوج بنته بغير رضاه، أو أنّه ظن انّ إسلام الأب في مثل هذا يقتضي تجديد العقد.[١]
يلاحظ عليه أوّلاً: إنّ إذن الولي معتبر في تزويج البكر لا الثيّب وقد تزوجها ابن جحش فلما مات في الحبشة، تزوجها النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)وقد قال(صلى الله عليه وآله وسلم): «ليست للوليّ مع الثيّب أمر».[٢]
وثانياً: إنّ ما ذكره النووي تأويل لو ارتكبه غيره لرمي بالجهمية، فلم يكن أبو سفيان بعد إسلامه على درجة عالية من التقوى حتّى يتسنّى لابن الصلاح إبداء مثل هذه الظنون. ومن أراد أن يقف على حياته فليرجع إلى المصادر الّتي ترجمت حياته.
وفي الختام أرجو من أساتذة الحديث وصيارفته عرض ما ذكرت على طاولة التحقيق عسى أن أكون مخطئاً في ما استنتجت أو مصيباً.
والعصمة للّه سبحانه ولمن عصمه.
[١] شرح صحيح مسلم للنووي:١٦/٢٩٦.
[٢] سنن أبي داود:٢/٢٣٣ برقم ٢١٠٠; والسنن للنسائي:٦/٨٥; ومسند أحمد بن حنبل:١/٣٣٤.