رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥
المسألة السابعة عشرة: في إبطال قولهم باستحالة خرق العادات.
المسألة الثامنة عشرة: في قولهم: إنّ نفس الإنسان جوهر قائم بنفسه ليس بجسم ولا عرض.
المسألة التاسعة عشرة: في قولهم باستحالة الفناء على النفوس البشرية.
المسألة العشرون: في إبطال إنكارهم لبعث الأجساد، مع التلذذ والتألّم في الجنة والنار باللذات والآلام الجسمانية.
فهذا ما أردنا أن نذكر تناقضهم فيه من جملة علومهم الإلهية والطبيعية، وأمّا الرياضيات فلا معنى لإنكارها ولا للمخالفة فيها، فإنّها ترجع إلى الحساب والهندسة.
وأمّا المنطقيات فهي نظر في آلة الفكر في المعقولات، ولا يتّفق فيه خلاف به مبالاة، وسنورد في كتاب «معيار العلم» من جملته ما يحتاج إليه لفهم مضمون هذا الكتاب إن شاء اللّه.[١]
أقول: وقبل الكلام في المسائل الثلاث التي كفّر بها الفلاسفة نلفت نظر القارئ إلى نكتة وهي انّ قسماً من هذه المسائل مبنيّ على أُصول الهيئة البطليموسية، أعني: المسائل الرابعة عشرة ـ الثامنة عشرة، فليس في الكون سماء حسب التفكير البطليموسي، حتّى نتكلّم في خصوصياتها، نعم لا شكّ أنّ القول بقدم العالم الملازم لاستغنائه عن الخلق والإيجاد كفر لا يتفوّه به الموحد فضلاً عن المسلم، وهكذا إنكار علمه سبحانه بالجزئيات، إذ صريح الآيات المتضافرة على أنّه لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء. كما هو مقتضى البراهين الفلسفية التي غفل عنها الغزالي.
[١] تهافت الفلاسفة:٤١ـ٤٢، ط دار ومكتبة الهلال.