رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤٤
دعوة إليهما يعدّ عملاً محرماً، ولا يوصف بالبدعة إلاّ بعد دعوة الناس إلى العقيدة والفكرة الخاطئة الّتي يحملها.
وهذا هو الظاهر من بعض الروايات.
روى مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم): «من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أُجور من تبعه، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام مَنْ يتبعه لا ينقص من آثامهم شيئاً».[١]
ويدلّ على ذلك أيضاً قول القائل يوم القيامة مخاطباً النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)عند الحوض: «أنّهم قد بدّلوا بعدك»[٢] فإنّ تبديل الدين ليس عملاً قائماً بالشخص، بل عمل قائم به وبمن حوله.
وقد كان الإمام السيد الخميني (قدس سره) يركّز على هذا القيد، ويرى أنّ البدعة وراء العنصرين السابقين تمتلك هذا العنصر أيضاً، ولولاه لما صدق عليها عنوان البدعة وإن كانت تعدّ أمراً محرّماً.
[١] صحيح مسلم:٨/٦٢، كتاب العلم.
[٢] صحيح مسلم:١/١٥٠، كتاب الطهارة.