رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٧
والحدوث، والإثبات والنفي، والحركة والسكون، والمماسّة والمباينة، والوجود والعدم، والجرّ والطفرة، والأجسام والأعراض، والتعديل والتجريح، ونفي الصفات وإثباتها، والاستطاعة والأفعال، والكمية والكيفية، والمضاف، والإمامة أنصّ هي أم اختيار، وسائر ما توردونه من الكلام في الأُصول والفروع، فقولوا الآن في العشق على غير منازعة، وليورد كلّ واحد منكم ما سنح له فيه، وخطر إيراده بباله.
فقال علي بن ميثم وكان إمامي المذهب من المشهورين من متكلّمي الشيعة: أيّها الوزير العشق ثمرة المشاكلة ....
وقال الثالث: وهو محمد بن الهذيل العلاّف، وكان معتزليّ المذهب وشيخ البصريين: أيّها الوزير، العشق يختم على النواظر، ويطبع على الأفئدة، مرتقى في الأجساد....
وقال الرابع: وهو هشام بن الحكم الكوفي شيخ الإمامية في وقته وكبير الصنعة في عصره ـ : أيّها الوزير، العشق حِبالةٌ نصبها الدهر فلا يصيد بها إلاّ أهل التخالص في النوائب....
وقال النظّام إبراهيم بن سيّار المعتزلي وكان من نظار البصريين في عصره: أيّها الوزير العشق أرق من السراب وأدبُّ من الشراب....
ثمّ قال السادس والسابع والثامن والتاسع والعاشر ومن يليهم، حتّى طال الكلام في العشق بألفاظ مختلفة ومعان تتقارب وتتناسب، وفيما مر دليل عليه.[١]
أفيصحّ بعد هذا أن نتّهمه بأنّه كان يقول بأنّ معبوده سبعة أشبار بشبر
[١] مروج الذهب:٣/٣٧٢، طبعة دار الأندلس، بيروت.