رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣٠
٣. المحدث الخبير السيد عبداللّه شبّر (المتوفّى ١٢٤٢هـ) الذي صنّف كتاباً أسماه«الأُصول الأصلية والقواعد الشرعية» يحتوي على مائة باب، وقد طبع الكتاب في ٣٤٠صفحة.
٤. العلاّمة الفقيه السيد محمد هاشم الخوانساري الاصفهاني (المتوفّى ١٣١٨هـ) الّذي خاض بحار الأحاديث وصرف برهة من عمره في جمع هذا النوع من الروايات المروية عن أهل البيت(عليهم السلام)(والّتي تتضمن الأُصول والقواعد الّتي يبتني عليها الاستنباط) في كتاب سماه «أُصول آل الرسول» وأورد فيه خمسة آلاف حديث من هذا النوع، ولو أسقطنا المتكرر منها لكان في الباقي غنى وكفاية، وهذا يشهد على تقدّم أئمّة أهل البيت(عليهم السلام) في تأسيس الفكرة وهداية الأُمّة إلى تلك القواعد والأُصول.
هذا وإنّ كثيراً من أئمة الفقه كانوا سبّاقين في التأسيس لا في التدوين، وإنّما قام بالتدوين تلاميذ منهجهم. ومن المعلوم أنّ الفضل للمؤسّس لا للمدوّن.
هذا الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت(٨٠ـ ١٥٠هـ) أحد أئمّة المذاهب الأربعة، ومؤسّس الفقه الحنفي قد أسّس مدرسة فقهية توسّعت على يد تلاميذه، وأخصّ بالذكر منهم: تلميذه المعروف محمد بن الحسن الشيباني(١٣١ـ ١٨٩هـ)، وتلميذه الآخر القاضي أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري (١١٣ـ ١٨٢هـ) وهذان الفقيهان اتّصلا بأبي حنيفة وانقطعا إليه وتفقّها على يديه وبهما انتشر المذهب، والفضل للمؤسّس لا للمدوّن.
وهذا أحمد بن محمد بن حنبل (١٦٤ـ ٢٤١هـ) الحافظ الكبير الذي لم يصنّف كتاباً في الفقه يُعدّ أصلاً ومرجعاً، وإنّما جمع أُصوله تلميذ تلميذه