رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣٧
خاصّ وليس الملاك في اعتبارها كونها كاشفة عن الواقع، بل كونها مرجعاً للوظيفة الفعلية.
تقسيم الأُصول إلى محرزة وغير محرزة
إنّ الأُصول العملية تنقسم إلى: أُصول محرزة، وأُصول غير محرزة. والمراد من الإحراز، هو إحراز الواقع والكشف عنه، وذلك لأنّ بعض الأُصول فيه جهة كشف عن الواقع، كشفاً ضعيفاً، لكن العقلاء لا يعتبرون في معاملاتهم وسياساتهم كونه حجّة لهذه الجهة، بل الملاك لاعتباره هو تسهيل الأمر في الحياة ووضع حلول عملية في ظرف الجهل والشكّ، كما أنّ الشارع الّذي أمضاه واعتبره حجّة في الفقه، لم يعتبره لهذه الغاية حتّى يكون أمارة عقلائية كخبر الثقة.
ومثّلوا لذلك بالأُصول العملية الثلاثة:
١. الاستصحاب.
٢. قاعدة اليد.
٣. قاعدة التجاوز.
فالأوّل منها أصل عام يجري في عامّة أبواب الفقه، بخلاف الأخيرين فإنّهما خاصان ببعض الأبواب.
وما سوى ذلك أصل غير محرز كأصالة البراءة والاشتغال والتخيير.
هذه هي أدلّة الأحكام عند الشيعة الإمامية، فهلمّ معي ندرس ما ذكره الأُستاذ حول أدلّة الأحكام عند الشيعة لنرى فيه مواقع الخطأ والالتباس على ضوء الدراسة الصحيحة لأُصول الفقه عند الإمامية.