رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٤٢
وبين سعد بن زيد بن عمرو بن نفيل وأُبي بن كعب، وبين مصعب بن عمير وأبي أيوب خالد بن يزيد، وبين أبي حذيفة عتبة بن ربيعة وعباد بن بشر، وبين عمار بن ياسر وحذيفة اليماني، وبين أبي ذرّ والمنذر بن عمرو.[١]
إذا تبيّن هذان الأمران فنقول: التاريخ المسلّم بين المحدّثين يكشف عن تسرّب تحريف أو تصحيف أو وجود سقم وعلّة في هذا الحديث، وذلك بالبيان التالي:
ترى أنّ أبا بكر اعتذر عن تزويج بنته النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)بقوله:«إنّما أنا أخوك»، ويعني أنّ بنت الأخ لا تصلح للعمّ.
يروي ابن حجر القصة كما يلي: إنّ النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) أرسل خولة بنت حكيم إلى أبي بكر يخطب عائشة فقال لها أبو بكر: فهل تصلح له؟ إنّما هي بنت أخيه، فرجعت وذكرت ذلك للنبي(صلى الله عليه وآله وسلم) فقال لها: ارجعي فقولي له: أنت أخي في الإسلام وابنتك تصلح لي، فرجعت إلى أبي بكر فذكرت ذلك له، فقال: ادعي رسول اللّه، فجاء فأنكحه.[٢]
فعندئذ يتوجه السؤال التالي:
ماذا أُريد من الأخوّة في كلام أبي بكر؟ فهناك احتمالات:
١. الأُخوّة النسبية.
٢. الأُخوّة الإسلامية.
٣. المؤاخاة الّتي أجراها النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) بين كلّ اثنين من أصحابه في المدينة المنوّرة.
[١] السيرة النبوية:٢/١١٩ـ ١٢٠، جعل المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار.
[٢] فتح الباري:٩/١٢٤.