رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٠٣
وأحكامهم الصارمة حول وجوب التقية من قبيل: «التقية ديني ودين آبائي»، إذ أنّ دين اللّه يمشي على سنّة التقية لمسلوبي الحرية، دلّت على ذلك آيات من القرآن العظيم. [١]
روي عن صادق آل البيت(عليهم السلام) في الأثر الصحيح:
«التقية ديني ودين آبائي» .
لقد كانت التقية شعاراً لآل البيت(عليهم السلام) دفعاً للضرر عنهم، وعنأتباعهم، وحقناً لدمائهم، واستصلاحاً لحال المسلمين، وجمعاً لكلمتهم، ولمّاًلشعثهم، وما زالت سمة تُعرف بها الإمامية دون غيرها من الطوائف والأُمم.وكل إنسان إذا أحسّ بالخطر على نفسه، أو ماله بسبب نشر معتقده، أوالتظاهر به لا بد أن يتكتم ويتقي مواضع الخطر. وهذا أمر تقتضيه فطرة العقول.
من المعلوم أنّ الإمامية وأئمّتهم لاقوا من ضروب المحن، وصنوف الضيق على حرياتهم في جميع العهود ما لم تلاقه أية طائفة، أو أُمّة أُخرى، فاضطروا في أكثر عهودهم إلى استعمال التقية في تعاملهم مع المخالفين لهم، وترك مظاهرتهم، وستر عقائدهم، وأعمالهم المختصة بهم عنهم، لما كان يعقب ذلك من الضرر في الدنيا.
ولهـذا السبب امتـازوا بالتقية وعـرفـوا بها دون سواهـم.[٢]
حصيلة البحث
فحصيلة البحث انّ أوساط الشيعة شهدت مجازر بشعه على يد السلطات
[١] غافر:٢٨; النحل:١٠٦.
[٢] مجلة المرشد: ٣/٢٥٢، ٢٥٣ولاحظ تعاليق اوائل المقالات ص ٩٦.