رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٨٣
أنّ الأمر فيه بون شاسع بيني وبينكم ـ وفقكم اللّه ـ حول تحرير أصل المسألة; لذا تركت الرد أو الحوار فيما يتعلق برسالتنا (صحبة رسول اللّه) عليه وعلى آله أزكى تحية وسلام.
* أمّا فيما يتعلق بالحوار حول رسالة (تأمّلات في نهج البلاغة) لمؤلفه الأُستاذ محمد الصادق ـ وفقه اللّه ـ فسماحتكم يعلم أنّـي إنّما قدّمت للمؤلف... و من ثم جعلتم كلّ الحوار معي وفي مخاطبتي!
* ومن هنا فقد أعطيت حواركم فيه لمؤلفه للنظر فيه وموافاتنا بمرئياته حياله، ولم يوافني ليومي هذا بشيء خاصة وأنّه أخبرني بالطبعة الثانية للرسالة وأنّها تحت الإعداد، هناك رسالة أُخرى في نفس الموضوع وهي قراءة راشدة في نهج البلاغة أتمنّى أن تبحثوا عنها وتنظروا فيها. واللّه الموفق.
* كما أنّه لا يخفى على شريف علمكم الكلام في نسبة الكتاب كلّه إلى أمير المؤمنين رضي اللّه عنه وأرضاه، والصنعة الأدبية ظاهرة على أبوابه ومحتوياته، فيمكن لكم المقارنة بين البلاغة العربية في عهد النبوة وما كان عليه أمير المؤمنين من فصاحة وبلاغة، وكتاب النهج وما فيه من سجع متكلف، وغرائب في بعض الألفاظ وما ساد في بلاغة القرن الرابع ـ زمن جامع الكتاب ـ وأقل ما يقال فيه أنّه: زاد فيه!
وأيضاً انقطاع السند بين جامعه وقائله وبين ذلك خرط القتاد.
ولكني إنّما قدمت للكتيب على قاعدة التسليم في حجة الخصم ـ على افتراض صحتها ـ و كما قيل: «من فمك أُدينك».
* سماحة الشيخ الكريم: أُفيدكم أنّ رسالتكم مع كتابيكم قد وصلتني من يد الشيخ هاني المسكين.