رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٠
إنّ هذا النوع من القلق هو الباعث على دراسة العقيدة والبحث عن اللّه وما يتبع ذلك من العقائد والتكاليف ولا يرتاح إلاّ بالنزول على عتبة الدين.
ج. التديّن مورث للطمأنينة: يواجه الإنسان في حياته أُموراً عديدة تنغّص عليه عيشه وتسبّب له أزمة روحية منها:
١. هاجس الفناء.
٢. المصائب والنكبات.
٣.المطامح المادية غير المحقّقة.
إنّ العقيدة الدينية قادرة على مواجهة عوامل الاضطراب هذه وعلى تحقيق السكينة للإنسان والتخفيف من أزماته الروحية، وذلك من خلال الإيمان بـ:
أوّلاً: أنّ الموت في العقيدة الدينية ليس فناء، بل هو انتقال من عالم ضيق إلى عالم فسيح ومن حياة زائلة إلى حياة أبدية، وعندئذ يتغيّر طعم الموت عند الإلهي عمّا هو عند المادي.
وثانياً: أنّ المصائب والآلام و إن كانت بظاهرها مرّّة، ولكنّها لا تخلو من مصلحة وحكمة، مادام خالق الكون عالماً حكيماً، فإذا وقف الإنسان على أنّها من فعل الخالق الحكيم لم يحزن لما دهاه منها، بل يزداد صلابة واستقـامـة.
وثالثاً: أنّ العقيدة بما أنّها تُقدّم للإنسان تعاليم أخلاقية، تحد من سوْرة الحرص و فوْرة الطمع الذي يسبب الاضطراب نتيجة العجز عن تحقيق الطموحات المادية العريضة.
د. الاعتقاد باللّه دعامة الأخلاق: الإنسان كتلة هائلة من الغرائز التي لا