رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٤
وإليك الجمل التي تدلّ على هذا النوع من التوسّل:
١. اللّهمّ إنّي أسألك وأتوجّه إليك بنبيّك.
إنّ كلمة «بنبيّك» متعلّق بفعلين«أسألك» و «أتوجّه إليك» والمراد من النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)، نفسه القدسية وشخصيته الكريمة لا دعاؤه.
٢. محمد نبي الرحمة.
نجد انّه يذكر اسم النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) ثمّ يصفه بنبي الرحمة معرباً عن أنّ التوسّل حصل بذات النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)بما لها من الكرامة والفضيلة.
٣. يا محمّد إنّي أتوجّه بك إلى ربّي.
إنّ جملة : «يا محمّد إنّي أتوجّه بك إلى ربّي» تدلّ على أنّ الضرير حسب تعليم الرسول، اتّخذ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) نفسه وسيلة لدعائه وتوسّل بذاته بما لها من المقام والفضيلة.
إلى هنا تمّ بيان أحكام التوسل على وجه موجز فلنذكر سائر الأُمور التي صارت ذرائع للتكفير.
٨. التبرك بآثار الأنبياء والصالحين
جرت سنّة اللّه الحكيمة على إجراء فيضه إلى الناس بالطرق والأسباب العادية، فاللّه سبحانه مع أنّه «هو الرازق ذو القوة المتين»، أمرنا بطلب الرزق عن طريق العمل، فمن جلس في البيت وطلب الرزق فقد أخطأ في فهم سنّة اللّه.
ومع ذلك ربّما تقتضي المصلحة جريان فيضه بطرق وأسباب غير مألوفة، خارقة للعادة لغايات قدسية، فتارة تكون الغاية هو إثبات النبوة ـ كما في المعاجز ـ