رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٣٢
١٠
الآثار البنّاءة للتقية
إذا ساد الاستبداد المجتمعَ الإنساني وصودرت فيه الحريات وهُضمت فيه الحقوق وأُخمدت فيه أصوات الأحرار، فحينئذ لا تجد الأقلية المهضومة، حيلة سوى اللجوء إلى التقية والتعايش مع الأمر الواقع، وهذا الأمر وان يتلقّاه البعض أمراً مرغوباً عنه، ولكن الإمام أمير المؤمنين(عليه السلام) ـ كما سيوافيك كلامه ـ يصفه بأنّه رخصة من اللّه تفضّل اللّه بها على المؤمنين. كيف و قد يترتّب على ممارسة التقية آثار بنّاءة تتلخّص في الأُمور التالية:
١. حفظ النفس والنفيس
إنّ ممارسة التقية والمداراة مع الظالم المستبد يصون الأقلية من البطش والكبت والقتل ومصادرة الأموال بخلاف عدم ممارستها فانّه يعرِّضها للقتل والفناء، ولذلك يعبر عنها بالترس والجُنّة ، قال الإمام الصادق(عليه السلام): «إنّ التقية ترس المؤمن، ولا إيمان لمن لا تقية له».[١]
وقال(عليه السلام): «كان أبي يقول: وأي شيء أقرّ لعيني من التقية، انّ التقية جُنّة المؤمن».[٢]
[١] الوسائل:١١، الباب٢٤ من أبواب الأمر بالمعروف، الحديث٤و٦.
[٢] الوسائل:١١، الباب٢٤ من أبواب الأمر بالمعروف، الحديث٤و٦.