رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨١
سبحانه أن يُلمَّ شعث المسلمين ويجمع كلمتهم، ويفرّق كلمة الكفر وأهله.
٣. الشيعة لا تعمل بصحيحي البخاري ومسلم
إنّ الشيعة لا تعمل بالصحيحين لدى السنّة، أعني: صحيحي البخاري ومسلم!!
وهل الأمر كذلك، أو أنّها تعمل بما صحّ عندهم من السنّة من غير فرق بين الصحيحين وغيرهما من السنن: نحو سنن أبي داود، وسنن الترمذي، وسنن النسائي، وابن ماجة، وما صحّ عن أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) الذين جعلهم اللّه أعدال الكتاب وقرناؤه وقال:
«إنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب اللّه وعترتي».[١]
وأخيراً نقول: لم يكن الأخذ بالصحيحين ملاكاً للإيمان، بشهادة أنّ المسلمين كانوا يعملون بسنّة رسول اللّه ويروونها قبل أن يولد البخاري ومسلم ويكون لهما أثر في الوجود، فمتى أصبح البخاري ومسلم أصلاً ومناراً ومحوراً للإيمان والكفر؟! مع أنّ الأصل هو سنّة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)وعند الشيعة سنّته(صلى الله عليه وآله وسلم) المروية عن طريق رجال عدول، خصوصاً ما روي عن طريق أهل بيته المطهرين بأسانيد عالية ونقية من كلّ شائبة.
٤. عصمة الأئمّة الاثني عشر
قالت الشيعة بعصمة الأئمّة الاثني عشر، والعصمة من خصائص الأنبياء.
أقول: إنّ الشيعة الإمامية على أنّ الأئمّة الاثني عشر معصومون من الذنب
[١] حديث مستفيض أو متواتر. لاحظ مسند الإمام أحمد:٤/٣٧١; صحيح مسلم:٤/١٨٧٣; وسنن الترمذي:٥/٦٦٥.