رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦٨
١٠
نفثة مصدور
ربّما يَحْسِبُ من تغرّه القشور: أنّه قد مضى عصر التعصب بزَبْدِه وغُثائه، ودارت على دولته الدوائر، وأنّه يحكم الآن في الساحة فقهاء أُمناء على النفوس والأعراض والأموال ذوو طويّات صالحة ونفسيّات طيبة.
لكنّه سرعانَ ما يرجع عن قضائه وحكمه إذا وقف على الفتاوى الصادرة عن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ـ في المملكة العربية السعودية ـ الّتي كان يرأسها عبد العزيز بن عبد اللّه بن باز وينوب عنه عبد الرزاق العفيفي وغيرهما من الأعضاء كعبد اللّه بن قعود وعبد اللّه بن غديان، وقد جمع فتاواهم أحمد بن عبد الرزاق الدرويش ونشرت في مجلدات تناهز العشرين.
وفي الجزء الثامن عشر منها جاء السؤال التالي:
ما حكم الزواج من الرافضة، وإن حصل وتمّ فما هو الحكم الآن؟
فكان الجواب: لا يجوز للسنّي أن يتزوّج من نساء الرافضة، وإذا وقع النكاح وجب فسخه، لأنّ المعروف عنهم دعوة أهل البيت والاستغاثة بهم وذلك من الشرك الأكبر.[١]
[١] فتاوى اللجنة:١٨/٣١٣.