رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٥
ولهم خصائص حق الولاية، وفيهم الوصية والوراثة، الآن إذ رجع الحق إلى أهله، ونقل إلى منتقله».[١]
وفي كلام له(عليه السلام): «نحن آل محمد النمط الأوسط، الذي لا يدركنا الغالي ولا يسبقنا التالي».[٢]
وقال أيضاً: «سيهلك فيّ صنفان: محب مفرط يذهب به الحبّ إلى غير الحق، ومبغض مفرط يذهب به البغض إلى غير الحق، وخير الناس فيّ حالاً النمط الأوسط فألزموه».[٣]
إلى غير ذلك من الكلمات التي ترشد الأُمّة الإسلامية إلى ما لهم من المكانة الرفيعة دون الغلوّ وفوق ما يزعمه النصاب ـ أعداء أهل العصمةـ.
٦. عصمة الأنبياء
النبوّة سفارة بين اللّه و بين ذوي العقول من عباده لإزاحة علّتهم في أمر معادهم ومعاشهم، والنبي هو الإنسان المخبر عن اللّه تعالى بإحدى الطرق المعروفة، والأنبياء هم الصفوة من الناس الذين تحلّوا بزينة التقوى والعصمة، حتّى صاروا أهلاً لحمل الرسالة الإلهية إلى عباده واللّه سبحانه يصفهم بقوله: (إِنّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخالِصَة ذِكْرَى الدَّار * وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لِمَنَ الْمُصْطَفَيْنَ الأَخْيارِ).[٤]
وبقوله: (واجْتَبَيْناهُمْ وهَديناهُمْ إِلى صِراط مُستقيم).[٥]
[١] نهج البلاغة، الخطبة رقم٢.
[٢] الكافي:١/١٠١، رقم الحديث٣.
[٣] نهج البلاغة، الخطبة١٢٧.
[٤] ص:٤٦ـ ٤٧.
[٥] الأنعام:٨٧.