رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٤
الأُصول الثابتة والمقررات.
وفي مجال آخر، يُعدّ الدفاع عن كيان الإسلام وحفظ الاستقلال، استناداً إلى قوله سبحانه: (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطعْتُمْ مِنْ قُوَّة)[١] من الأُصول الثابتة، وأمّا كيفية الدفاع ونوع السلاح المستخدم وغير ذلك، فهي من الأُصول المتغيرة التي تخضع لمقتضيات الزمان.
٦. الوحدة أو التعدّدية الدينيّة
التعددية الدينية Religious Pluralismمن المسائل الكلامية الحديثة الظهور، وقد جرت مؤخراً على الألسن، وصدرت حولها كتب ومقالات مختلفة في بيانها أو نقدها، يتكون عنوان (البيلوراليزم الديني) من كلمتين هما «بيلوراليزم» و «ديني» و المفهوم الثاني واضح نوعاً ما، إلاّ أنّ المفهوم الأوّل يحتاج إلى بيان.
تستخدم كلمة Pluralاسماً أو صفة، وكذلك تأتي بمعنى «الجمع أو الكثرة» والحقيقة أنّ الكلمة المذكورة تشير إلى «الكثرة» و«التعدد» وتكملتها ismتعني تياراً، من هنا استخدمت في مجالات مختلفة أعمّ من الدين، كالفلسفة، والأخلاق، والحقوق والسياسة، فمثلاً «البيلوراليزم السياسي» نوع من التعددية السياسية، كما تشير إلى تعدّد الأحزاب والتشكيلات، والمقصود من التعدّدية الدينية ما يقابل الوحدانية والتفرّد، أو ما يصطلح عليه الانحصارية في الدين في مقابل الشمولية.
إنّ التعددية الدينية لها تفسيران:
[١] الأنفال:١٠.