رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢١
أثر البدعة في مصير المبدِعْ
قد وردت أحاديث وافرة في تأثير البدعة في حياة المبدع ومصيره عاجلاً وآجلاً، نقتصر منها على ما يلي:
١. روى ابن ماجة: «قال رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم): لا يقبل اللّه لصاحب بدعة صوماً ولا صلاة ولا صدقة ولا حجّاً ولا عمرة ولا جهاداً».[١]
٢. روى مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم): «من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أُجور من تبعه لا ينقص ذلك من أُجورهم شيئاً، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من يتبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً».[٢]
٣. روى مسلم في «الصحيح» من حديث أبي هريرة: أنّ رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم)أتى المقبرة فقال: «السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنّا إن شاء اللّه بكم لاحقون ـ إلى أن قال ـ : ألا ليُذادنَّ رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضال، أُناديهم ألا هلمّ! ألا هلمّ! ألا هلمّ! فيقال: إنّهم قد بدّلوا بعدك، فأقول: سحقاً! سحقاً».[٣]
٤. روى الكليني عن محمد بن جمهور، رفعه; قال: قال رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم): «أبى اللّه لصاحب البدعة بالتوبة» قيل: يا رسول اللّه وكيف ذلك؟ قال: «إنّه قد أُشرب في قلبه حبّها».[٤]
[١] سنن ابن ماجة:١/١٩.
[٢] صحيح مسلم:٨/٦٢، كتاب العلم; سنن أبي داود:٢/٣٩٣ برقم ٤٦٠٩، باب من دعا إلى سنّة.
[٣] صحيح مسلم:١/١٥٠ـ١٥١، كتاب الطهارة.
[٤] الكافي:١/٥٤ـ ٥٥، الحديث٤، باب البدع.