رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٥٢
الغالين، وانتحال الجاهلين كما ينفي الكير خبث الحديد».[١]
وفي القرن الرابع عشر نجد رجالاً أحيوا الدين وأماتوا البدع وصدوا سهام الأعداء المرشوقة، تشهد على جهادهم العلمي المتواصل كتب التراجم، ومعاجم الرجال.
ومن هؤلاء; الأجلاء الأربعة الذين عاشوا في عصر واحد وبيئة واحدة وتخرجوا من مدرسة واحدة ولمسوا حلوا الحياة ومرّها في العراق والشام، أعني:
١. آية اللّه الشيخ محمد جواد البلاغي(١٢٨٤ـ ١٣٥٢هـ).
٢ . آية السيد محسن الأمين العاملي (١٢٨٤ـ ١٣٧٣هـ).
٣. آية اللّه الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء (١٢٩٤ـ ١٣٧٣هـ).
٤. آية اللّه السيد عبد الحسين شرف الدين العاملي (١٢٩٠ـ ١٣٧٧هـ).
فهؤلاء الأجلّة هم حجج الإسلام بحق، ورافعو ألوية الجهاد العلمي ببيانهم وبنانهم بلا شك، فقد ثابروا في عملهم لأجل هداية الأُمّة، وصبروا على مضض الحياة من غير اكتراث بما يصيبهم في طريق هذا الهدف.
وحيث إنّ هذا المؤتمر ينعقد إجلالاً لأحد هؤلاء العباقرة الأربعة، أعني: العلاّمة الحجّة آية اللّه العظمى السيد عبد الحسين شرف الدين العاملي، فنود أن نلقي أضواءً على جوانب من حياته.
١. كان رجلاً عالمياً
العالِم الإسلامي تارة تتعلق رغبته ببلد خاص أو بأقليم معيّن، يبذل جهده في إنارة الطريق لأهله فقط، ولكن هناك قليل من المصلحين يحملون هموم
[١] رجال الكشي:١٠.