رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٩٨
وقتنا الحاضر قد وقفوا مبهورين أمام سحر تلك الألوان والصور الّتي أبدعتها ريشة أمير البيان وسيد البلغاء وهو ينظم تلك الفرائد.
ولا اعتقد أنّ أحداً ممن يحترم ذوقه وأدبه لا يعشو إلى تلك الأنوار الّتي تتلألأ بها تلك الفرائد، ويخضع لجلالها.
إنّ الشريف الرضي الجامع لنهج البلاغة، قد ألف كتاباً باسم «المجازات النبوية» وقد طبع غير مرة، والفرق بينه و بين «نهج البلاغة» هو انّ الأوّل ألّف باسم النبي الأعظم(صلى الله عليه وآله وسلم) والثاني ألّف باسم تلميذه وربيب القرآن، ولم يشك في الأوّل أي مشكك دون الثاني.
فما هو الوجه، والمؤلف واحد، وكلا التأليفين على غرار فارد.
وفي الختام أقدّم اعتذاري عن الإسهاب في الكلام، راجياً من سماحتكم الإمعان في هذه الرسالة وما تقدمها من الحوارين فإنّ الحقيقة بنت البحث.
وتقبّلوا فائق احترامي وخالص سلامي لكم ولكافة الأخوة المؤمنين الذين من حولكم، وأرجو منكم الدعاء في أيام شهر رمضان ولياليه المباركة، لخلاص المسلمين من الظلم والعدوان، ودسائس الكفار....
وفقكم اللّه
والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته
جعفر السبحاني
قم ـ مؤسسة الإمام الصادق(عليه السلام)
٣رمضان المبارك ١٤٢٥هـ