رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٩١
النصوص، حتّى نحتكم إليها، وقلتم حول ذلك: إنّ من أهمّ المسائل الّتي يعاني منها كثير من المشايخ الذين التقينا بهم سلفاً هي: عدم وجود نصوص عن الأئمّة يتفق الشيعة عليها... فهذا يضعف وذاك!! وبالتالي لا نستطيع إلزام أحد بنص إذ يقول وبكل سهولة ويسر «أنا أرى ضعف هذه الرواية».
وكما قال صاحب مقدمة صحيح الكافي: محمد باقر البهبودي...بـ«أنّ الزنادقة ... و...».
قاموا بوضع مرويات مكذوبة على الأئمّة، وتصل في الكافي إلى أكثر من ... كذا ... وكذا.[١]
أقول: ركّزتم ـ حفظكم اللّه ـ على أمرين، ندرسهما واحداً بعد الآخر أمّا عدم وجود كتاب صحيح لدى الشيعة فهذا هو أحد مميزات منهجهم عن السنّة، لأنّ أهل السنّة قد التزموا بكتابين صحيحين بعد كتاب اللّه تعالى وهما صحيحا البخاري ومسلم، وقد اعتقدوا بصحة أحاديثهما، ولاقوا في ذلك ما لاقوا، لأنّ في الصحيحين أحاديث تضاد القرآن الكريم والسنّة النبوية المتواترة والعقل الحصيف الّذي به عرفنا اللّه تعالى.
وإن شئتم أن تتعرفوا على مواضيع هذه الروايات فعليكم بكتابنا«الحديث النبوي بين الرواية والدراية» فقد درسنا فيه أحاديث أربعين صحابياً، ذكرنا روائع أحاديثهم ثمّ أردفناها بأحاديث رويت عنهم تضاد الكتاب والسنة والعقل، ولا يسع المقام هنا لذكر شيء منها وقد طبع الكتاب ووزع في بيروت، ولولا المنع الموجود في الجمارك السعودية لأرسلنا إليكم نسخة منه عن طريق البريد لكي تقفوا على صدق ما عرضنا ويمكنكم مطالعته عبر موقعنا في الانترنيت على
[١] كما ورد في الصفحة الرابعة من رسالتكم.