رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٧٢
متفاتو الدرجات، وعقيدتنا أن لا نخوض فيما شجر بينهم فهذا أسلم وأحكم، وأن لا نوغر صدور أجيالنا ضد بعضهم، وشعارنا الآية الكريمة: (رَبّنا اغفِر لَنا ولإخواننا الَّذينَ سَبَقُونا بِالإِيمان ولا تَجْعَل فِي قُلُوبناغلاً لِلّذينَ آمنوا)(الآية)
أمّا أهل البيت رضوان اللّه عليهم فموقفنا: هو الحب والتقدير الذي يستحقونه من الأُمة، ولا تجد سنّياً على وجه البسيطة إلاّ وينظر إليهم بعين الإجلال والإكبار من دون إفراط ومغالات، أو تفريط وتقصير، فهم سادتنا رضوان اللّه عليهم. أمّا بخصوص الموسوعة النفيسة طبقات الفقهاء فهي بجق مفخرة من مفاخركم جزاكم اللّه خيراً، والعمل جليل مهما فيه من هنات، شأن الأعمال العظيمة، وقد لاحظت بعض الملاحظات لا أُريد أن أثيرها حتى لا يساء الظن منها:
١. أنّ الكتابة عن فقهاء أهل السنّة لم ترق إلى الدرجة التي كتب فيها عن علماء الشيعة كماً وكيفاً.
٢. وصلني من الكتاب حتى الجزء الرابع عشر رقم ٢ و ينقص بينها الجزء الثامن. كان بودي أن أرى من النهاية قائمة المصادر; لأنّـي أشعر بعدم استيفاء الموسوعة للكثير من علماء السنّة، وما من شك أنّ هذا سببه ربما يكون عدم توافر المصادر.
٣. لا يوجد ذكر للفقهاء المكيين وبخاصة في القرن الرابع عشر الهجري، ولهذا اسمحوا لي أن أبعث لسماحتكم بكتاب (أعلام المكيين) وهناك كتب ومؤلفات عديدة آخرها كتاب (الجواهر الحسان) من تأليف فقيه من كبار فقهاء البلد الحرام قمت بتحقيقه مع زميل من الزملاء لربما يصدر العام القادم إن شاء اللّه، وقد دونت في المقدمة عناوين كتب تراجم المكيين في (الدراسة)، وسأوا في سماحتكم بنسخة منه لدى صدوره إن شاء اللّه.