رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٦٠
١٤. ليس شيئاً ممّا حرم اللّه إلاّ أحله لمن اضطرّ إليه.
١٥. كلّ أجير يعطى الأجر على أن يصلح فيفسد وهو ضامن.
هذه نماذج من النصوص النبوية الّتي رواها أئمّة أهل البيت كعلي وأبنائه الطاهرين(عليهم السلام) وهي مذكورة في الجوامع الحديثية عندنا بأسانيدها.
وكان على المؤلف الّذي هو غصن من الدوحة الحسنية ـ حسب ما استظهرناه ـ ، أن يرجع إلى ما رواه أجداده عن النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم)من النصوص الّتي تتعلق بالمعاملات المالية تعلّقاً قريباً أو غير قريب.
وفي قاموس الخلقة أن يرث الأبناء ما ورثه الآباء، وحقيق له ـ لا لمثلي ـ أن يترنم بقول الفرزدق:
أولئك آبـائي فجئني بمثلهم * إذا جمعتنا يا جرير المجامـعُ
أو بقول البحتري:
شرف تتـابع كـابراً عـن كابـر * كالـرمح أُنبـوباً على أُنبـوب
الملاحظة الثالثة
لقد طرح الولد البارّ قاعدة «الخراج بالضمان»، وحاصل القاعدة كما هو المعروف: انّ منافع العين المضمونة هي للضامن فالخراج في مقابل الضمان.
وهل هذه القاعدة تعمّ كلّ ضمان سواء أكان بسبب مشروع كالبيع، أم غير مشروع كالغصب والسرقة؟ أو تختص بالأسباب الصحيحة فقط مثلاً: لو غصب رجل دابة شخص فانتفع بها مدّة شهر فهل يمكن أن يقال أنّ منافع الدابة للغاصب؟ فلو قلنا بذلك فهذا يعني إعطاء الضوء الأخضر للغاصبين والسارقين، ليستثمروا أموال الناس في مقابل ضمانهم لقيمة الأعيان.
وبمثل هذه الفتيا تمنع السماء ماءها والأرض بقلها؟