رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٠٠
٤
بسم الله الرحمن الرحيم
في الحياة العلميّة للشهيد المطهري
(١٣٣٨ـ ١٣٩٩هـ)
التحق نبي الإسلام(صلى الله عليه وآله وسلم) بالرفيق الأعلى تاركاً بين أُمّته عقيدة بيضاء وشريعة سهلة سمحة، يقف عليهما من قرأ كتاب اللّه سبحانه بإمعان وتدبّر وراجع السنّة النبوية الشريفة.
وكان أئمّة أهل البيت(عليهم السلام) ومن تربّى في مدرستهم هم السبّاقون في الذبّ عن الإسلام وحياض الشريعة... استجابة لقول رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم):«يحمل هذا الدين في كلّ قرن عدول ينفون عنه تأويل المبطلين وتحريف الغالين وانتحال الجاهلين كما ينفي الكير خبث الحديد».[١]
ونحن إذا درسنا تاريخ حياة الأئمّة المعصومين(عليهم السلام) وحياة تلامذتهم لرأينا أنّ مناظراتهم واحتجاجاتهم دفاعاً عن حياض الشريعة والعقيدة كانت تتصدّر قائمة اهتماماتهم، وتقع في أعلى سلّم الأولويات لديهم.
ولمّا غاب نجم الإمامة بعد مرور ٢٦٠ سنة من هجرة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)، انتقلت
[١] رجال الكشي:١٠.