رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٩٨
المقصد الخامس: في الإمامة.
المقصد السادس: في المعاد والوعد والوعيد وما يتّصل بذلك.
وقد وُفِّق المحقّق اللاهيجي في الشوارق لشرح المقصدين الأوّلين بتمامهما وشيئاً من المقصد الثالث، وقد جفَّ قلمه في نهاية المسألة السادسة في أنّه تعالى متكلم، وبذلك صار الكتاب شرحاً غير كامل.
ومن اللائق أن يتصدّى عباقرة علم الكلام لإكمال هذا الشرح (الشوارق)، ولكنّنا لم نعثر على من تصدّى لذلك، إلاّ ما قام به العلاّمة الحجّة آية اللّه محمد المحمديّ الگيلاني دامت بركاته، حيث شرح ما بقي من الكتاب، وأسماه بـ«تكملة شوارق الإلهام» طبع عام ١٤٢١هـ. ق، فسدّ بذلك الفراغ الموجود في هذا الشرح، وقد أعاننا ـ حفظه اللّه ـ في تحقيق هذا المشروع بوضع النسخ المطبوعة والمصورة الّتي كانت بحوزته، في متناول المحقّقين في المؤسسة، فشكر اللّه مساعيه ومساعي الجميع في إرساء صرح هذا العلم والذب عن حياض الدين بالبيان والبنان.
كما نقدِّر جهود العلاّمة المحقّق زين العابدين «قرباني» اللاهيجي ـ دامت بركاته ـ في إحياء ذكرى المؤلف بإقامته مؤتمراً في مدينة «لاهيجان» في شمال إيران عام ١٤١٤هـ، باسم المحقّق اللاهيجي، شارك فيه جمع من العلماء والمفكّرين ببحوث أشادوا فيها بمكانة المؤلف وفضله وتفوقه الفكري، كما أنّه قام بطبع أحد كتب المؤلف أعني «گوهر مراد» بعد أن ترجم له في مقدمته ترجمة ضافية... فحيّاه اللّه وبيّاه.
انّ إحياء ذكرى علمائنا أمر مرغوب جدّاً، إذ فيه إحياء للعلم وترغيب الجيل