رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٧٣
٣
حياة المحقّق اللاهيجي و آراؤه
وتصانيفه
إنّ شرف كلّ علم بشرف موضوعه والغاية الّتي تُتوخى منه، ولمّاكان موضوع علم الكلام، هو معرفة اللّه سبحانه وصفاته وأفعاله، فإنّ هذا العلم يعدّ من أشرف العلوم.
ولذلك اشتهر علم الكلام بالفقه الأكبر، ومعرفة الوظائف العمليّة بالفقه الأصغر.
إنّ الكتاب العزيز هو الّذي فتح باب التّفكير في المعارف الإلهيّة، وحثّ الإنسان عليه في نصوص كثيرة، حتّى أنّه أشار في مجال إثبات المبدأ وإبطال بعض الفروض المزعومة إلى أتقن البراهين وألطفها، قال سبحانه:(أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيء أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ).[١]
ونحن إذا تدبّرنا الذكر الحكيم وقرأنا حِجاجَ إبراهيم(عليه السلام) وحواره مع عبدة الأجرام السماويّة، لوجدنا فيه أنصع البراهين وأتقنها في إبطال ربوبيّتها.
قال جلّ شأنه:(وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهيمَ مَلَكُوتَ السَّماوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنينَ * فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَءَا كَوْكَباً قَالَ هذا رَبِّي فَلَمّا أَفَلَ قَالَ لاَ أُحِبُّ
[١] الطور:٣٥.